الشيخ محمد السند
551
منهاج الصالحين
أو « إن وفّقت لزيارة بيت اللّه فللّه علَيَّ كذا » ، وإمّا استدفاعاً لبليّة ، كأن يقول : « إن شفي اللّه المريض فللّه علَيَّ كذا » . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما ، مثل أن يقول : « إن فعلت المحرّم فللّه علَيَّ كذا » ، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً عن تركهما ، كقوله : « إن تركت فريضة أو نافلة اللّيل فللّه علَيَّ كذا » . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء ، كقوله : « للّه علَيَّ أن أصوم غداً » ، وينعقد النذر في الأوّلين بلا خلاف ، والأقوى وقوعه في الأخير . ( مسألة 1860 ) : يشترط في متعلّق النذر مطلقاً القدرة ، وأن لا يكون مرجوحاً ديناً أو دنيويّاً بل طاعة للّه تعالى ، عبادة أو أمراً ندب إليه الشرع ، ويصحّ التقرّب به - كزيارة المونين ، وتشييع الجنائز ، وعيادة المرضى ، ونحوها - فينعقد في كلّ واجب أو مندوب ، ولو كفائيّاً - كتجهيز الموتى - أو في ترك كلّ حرام أو مكروه . وأمّا المباح - كما إذا نذر أكل طعام أو بيع شيء ونحوه - فإن قصد به معنى راجحاً شرعاً - كمنع النفس عن الشهوة والغضب - فلا إشكال في انعقاده . كما أنّه لا ينعقد إذا كان مرجوحاً ديناً أو دنيويّاً ، وأمّا إذا كان راجحاً دنيويّاً لا ديناً ففي انعقاده إشكال ، فضلًا عمّا إذا كانا متساويا خالياً من الرجحان ديناً ودنيويّاً . كما أنّه لا ينعقد النذر إذا لم يكن راجحاً ابتداءاً كذلك إذا زال الرجحان لمعروض طارئ وقت العمل . ( مسألة 1861 ) : المعلّق عليه النذر في نذر الشكر أو الزجر ، لا بدّ أن يكون